تعددت الاسباب والموت واحد ..

الموت : قضية حتمية لكل كائن حي موجود على حياة الارض .. 

وهي سنة كونية من سنن الكون التي وضعها الباريء عز وجل في كتابة الكريم حيث قال "كل نفس ذائقة الموت" .. 

فالموت فيناسهام وهى صائبه***من فاته اليوم لم يفته غدا

ولكن مهما تعددت الأسباب فالموت واحد

هذا الشعار صحيح .. بلا غبار ولا جدال 


والموت : هو ايقاف نبضات القلب  وحركاته عن دفع الدم والهواء للجسم وبالتالي لا نبض ولا تنفس فلا حراك ..

وهذا مايسمى بالموت الحقيقي للانسان وانقطاعه عن الحياة الا من ثلاث - كما ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم   : "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم.


وكل ذلك ليس بجديد فيه فالكل يعلم الموت وحقيقته .. 

لكن هنا بدا قلمي يجود ببعض نشراته ونثراته حول  انواع الموت : 
فالموت الحقيقي هو انقطاع الانسان عن الحياة كما ذكرنا سابقا .. 


لكن هناك انواع اخرى مشابهة للمعنى باختلاف الالية والطريقة  اذكر منها ما توصلت اليه فليس كل مافي جعبتي هو ما وجِدَ او ما يوجد انما هي خبرات واستنتاجات وما لدى الاخرين اعظم وفضل : 

انواع الموت حسب معنى الانسان نوعين : 

اما موت الحياة او الانقطاع  

او موت الانسانية 

1- موت الحياة اوالانقطاع : هو انفصال حياة الانسان وروحه عن ذاته او الاخرين او الدنيا ككل وهذا اسوء الانواع لانه يعيش بلا هدف ولا معنى مخالفا لما شرعه الله له في تلك الحياة فيصبح كالبهائم او اشد واعظم فاذا انقطع الانسان عن ذاته اصبح كالمجنون واذا انقطع عن الاخرين انعزل فكرا وثقافة واستولت الانانية ذاته فيجتاحه الطوفان ليغرق في بحر الموت الحقيقي .. لذا النوع يسمى موت الحياة والروح 

2- موت الانسانية : الانسان مخلوق من مشاعر واحاسيس لو انعدمت اصبح كالجماد - وليس كالبهائم لان البهائم لديها قلب تشعر بما تحيط- فيتعامل مع الاخرين بلا مشاعر مسببا دمار شامل لهم نفسيا وجسديا وهذا ما يسمى بموت الضمير فلا يقظه ولا رحمة يبحر بمركبته مخلفا الطوفان من خلفه .. ونسي وعيد الله ( ان عذاب لشديد ) فاين ذلك من نوح عليه السلام الذي يدعو ابنه الكافر لينجو من الطوفان .. ذلك هو موت الضمير لا يفرق بين المسلم ولا الكافر يسير خلف شهواته واهوائه لتحقيق اهدافه الغابرة والتي تودي به الى سواء السبيل . 



والفرق بين النوعين هو نوع الهدف : 


فالاول بلاهدف ...

والثاني ذو هدف بلا هدف 


فاحذر من موت الحياة او موت الانسانية - ما دمت حيا -  ..

 قبل ان تنتهي بك الحياة الى الموت الحقيقي 



شكرا لكم ولكل من استمتع بقرائته واستفاد وافاد 


محبتكم // فوز 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق